سلسلة أبحاث علمية

الاحتباس الحراري هو ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة و إليها. وعادة ما يطلق هذا الإسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي. و قد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض ب0.74 ± 0.18 °C خلال المائة عام المنتهية سنة 2005 . وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ(IPCC) فان "أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري(غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.

يتفق العلماء المؤيدون لهذه الظاهرة على ضرورة العمل للحد من ارتفاع درجات الحرارة قبل فوات الأوان وذلك من خلال معالجة الأسباب المؤدية للارتفاع واتخاذ الاجراءات الرسمية في شأنها على مستوى العالم بأكمله، لأن مزيدًا من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الإنسان .

ولنبين أهمية المناخ وتأرجحه أنه قد أصبح ظاهرة بيئية محيرة. فلما إنخفضت درجة الحرارة نصف درجة مئوية عن معدلها لمدة قرنين منذ عام 1570 م مرت أوروبا بعصر جليدي جعل الفلاحين يهجون من أراضيهم ويعانون من المجاعة لقلة المحاصيل. وطالت فوق الأرض فترات الصقيع. والعكس لو زادت درجة الحرارة زيادة طفيفة عن متوسطها تجعل الدفء يطول وفترات الصقيع والبرد تقل مما يجعل النباتات تنمو والمحاصيل تتضاعف والحشرات المعمرة تسعي وتنتشر. وهذه المعادلة المناخية نجدها تعتمد علي إرتفاع أو إنخفاض متوسط الحرارة فوق كوكبنا.

ولاحظ العلماء أن إرتفاع درجة الحرارة الصغرى ليلا سببها كثافة الغيوم بالسماء لأنها تحتفظ تحتها بالحرارة المنبعثة من سطح الأرض ولا تسربها للأجواء العليا أو الفضاء. وهذا مايطلق عليه ظاهرة الاحتباس الحراري أو مايقال بالدفيئة للأرض أو ظاهرة البيوت الزجاجبة. مما يجعل حرارة النهار أبرد. لأن هذه السحب تعكس ضوء الشمس بكميات كبيرة ولاتجعله ينفذ منها للأرض كأنها حجب للشمس أو ستر لحرارتها. وفي الأيام المطيرة نجد أن التربة تزداد رطوبة. ورغم كثرة الغيوم وكثافتها بالسماء إلا أن درجة الحرارة لاترتفع لأن طاقة أشعة الشمس تستنفد في عملية التبخير والتجفيف للتربة.

ودرجة حرارة الأرض تعتمد علي طبيعتها وخصائص سطحها سواء لوجود الجليد في القطبين أو فوق قمم الجبال أو الرطوبة بالتربة والمياه بالمحيطات التي لولاها لأرتفعت حرارة الأرض. لأن المياه تمتص معظم حرارة الشمس الواقعة علي الأرض. وإلا أصبحت اليابسة فوقها جحيما لايطاق مما يهلك الحرث والنسل. كما أن الرياح والعواصف في مساراتها تؤثر علي المناخ الإقليمي أو العالمي من خلال المطبات والمنخفضات الجوية. لهذا نجد أن المناخ العالمي يعتمد علي منظومة معقدة من الآليات والعوامل والمتغيرات في الجو المحيط أو فوق سطح الأرض.

فالأرض كما يقول علماء المناخ بدون الجو المحيط بها سينخفض درجة حرارتها إلي –15درجة مئوية بدلا من كونها حاليا متوسط حرارتها +15درجة مئوية. لأن الجو المحيط بها يلعب دورا رئيسيا في تنظيم معدلات الحرارة فوقها. لأن جزءا من هذه الحرارة الوافدة من الشمس يرتد للفضاء ومعظمها يحتفظ به في الأجواء السفلي من الغلاف المحيط. لأن هذه الطبقة الدنيا من الجو تحتوي علي بخار ماء وغازات ثاني اكسيد الكربون والميثان وغيرها وكلها تمتص الأشعة تحت الحمراء. فتسخن هذه الطبقة السفلي من الجو المحيط لتشع حرارتها مرة ثانية فوق سطح الأرض. وهذه الظاهرة يطلق عليها الاحتباس الحراري أو ظاهرة الدفيئة أو الصوبة الزجاجية الحرارية. ومع إرتفاع الحرارة فوق سطح الأرض أو بالجو المحيط بها تجعل مياه البحار والمحيطات والتربة تتبخر. ولو كان الجو جافا أو دافئا فيمكنه إستيعاب كميات بخار ماء أكثر مما يزيد رطوبة الجو. وكلما زادت نسبة بخار الماء بالجو المحيط زادت ظاهرة الاحتباس الحراري. لأن بخار الماء يحتفظ بالحرارة. ثم يشعها للأرض.

الظواهر المتوقعة نتيجة الإحتباس الحراري

1_ أن أجزاءًا كبيرة من الجليد ستنصهر وتؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.

2_ غرق الجزر المنخفضة والمدن الساحلية .

3_ إزدياد الفياضانات .

4_ حدوث موجات جفاف و تصحر مساحات كبيرة من الأرض.

5_ زيادة عدد و شدة العواصف و الأعاصير .

6_ انشار الأمراض المعدية في العالم .

7_ إنقراض العديد من الكائنات الحية .

8_ حدوث كوارث زراعية وفقدان بعض المحاصيل .

9_ احتمالات متزايدة بوقوع أحداث متطرفة في الطقس.

10- زيادة حرائق الغابات .

سلسلة مشاركات علمية .. محمد صلاح

2 التعليقات:

salah 18 أبريل, 2009 08:42 ص  

الابن محمد ، اهنئك على باكورة مشاركاتك في المجلة الحبيبة، متمنبا لك دوام التقدم فيما بنفع الأمة والوطن ، أبو الشمقمق

GiGi 19 أبريل, 2009 10:33 ص  

هو حضرتك علوم
انا زهقت على فكره من الابحاث وكده
انا علوم يعنى بس بتريق

About This Blog

Lorem Ipsum

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP